الأخبار والمراجعات
01 فبراير 2026
في ٢٦ يناير ٢٠٢٦، اتخذت شركة مواصلات (كروة) — المشغّل الوطني للنقل العام في دولة قطر — خطوة مهمة نحو مستقبل التنقل الذاتي، من خلال تنظيم تجربة عامة للروبوتاكسي في ميناء الدوحة القديم. وقد أتاحت الفعالية للمقيمين والزوار فرصة خوض تجربة ركوب سيارات أجرة ذاتية القيادة ضمن بيئة تشغيل حقيقية تخضع لضوابط وإجراءات سلامة معتمدة.

تأتي مبادرة الروبوتاكسي ضمن جهود أوسع تتماشى مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، ومع توجهات وزارة المواصلات نحو حلول نقل ذكية، مستدامة، وقائمة على التكنولوجيا المتقدمة. ومن خلال إتاحة التجربة للجمهور، تسعى مواصلات ليس فقط إلى إبراز جاهزية تقنيات القيادة الذاتية، بل أيضًا إلى تعزيز ثقة المجتمع وفهمه لهذا النمط الجديد من التنقل.
وقال الدكتور حمد الشيباني، المدير التنفيذي لتقنية المعلومات والاتصالات في مواصلات (كروة):
«تهدف التجربة العامة إلى منح الناس فرصة تجربة الخدمة وزيادة مستوى الثقة بها».
تم اختيار المشاركين من بين المتقدمين الذين سجلوا عبر الإنترنت، حيث أُتيحت لهم فرصة الركوب في واحدة من عشر مركبات روبوتاكسي تم تشغيلها داخل نطاق محدد في ميناء الدوحة القديم. وقبل الصعود، تلقى الركاب شرحًا مبسطًا حول التكنولوجيا المستخدمة، وطبيعة الرحلة، وإجراءات السلامة المعتمدة.
وقد أُشرفت كل رحلة من قبل مراقب سلامة مدرّب داخل المركبة، مستعد للتدخل عند الحاجة، إضافة إلى جمع ملاحظات الركاب بهدف تحسين الخدمة مستقبلًا. كما تمكن الركاب من متابعة معلومات الرحلة لحظة بلحظة عبر شاشات تفاعلية داخل السيارة.
تعمل روبوتاكسي كروة اعتمادًا على منظومة متطورة من الحساسات والتقنيات المصممة للتشغيل الذاتي الكامل، وتشمل:
١١ كاميرا لرصد البيئة المحيطة بصريًا
٤ وحدات رادار لاكتشاف الأجسام وتتبعها
٤ حساسات ليدار (LiDAR) لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد دقيقة وتحديد المسار
ويمنح هذا التكامل المركبة رؤية شاملة بزاوية ٣٦٠ درجة، ما يتيح تنقلًا آمنًا واستجابة فورية للعوائق والمتغيرات المحيطة.
إلى جانب تجربة ميناء الدوحة القديم، فإن خدمة الروبوتاكسي من كروة تعمل بالفعل في عدة مناطق رئيسية في الدوحة، من بينها:
منطقة الخليج الغربي (West Bay)
وسط الدوحة
محيط مطار حمد الدولي
وتعمل الخدمة يوميًا من الساعة ٦ صباحًا حتى ٤ فجرًا، وتتسع الرحلة لما يصل إلى راكبين اثنين، ويمكن حجزها عبر تطبيق كروة. أما التسعيرة، فهي مماثلة لأسعار سيارات الأجرة التقليدية، مع إمكانية الدفع عبر البطاقة أو المحافظ الرقمية.
تمثل تجربة ميناء الدوحة القديم نقطة تحول مهمة في إشراك الجمهور ضمن مسيرة التحول نحو النقل الذاتي. فمن خلال التفاعل المباشر مع المستخدمين، تستطيع مواصلات ووزارة المواصلات قياس انطباعات الركاب، وجمع بيانات قيّمة، وتطوير الخدمة تمهيدًا لتوسيع نطاقها.
كما تعزز هذه المبادرة مكانة قطر بوصفها دولة رائدة إقليميًا في تبنّي تقنيات النقل المتقدمة، إلى جانب تجارب أخرى في مجالات المركبات ذاتية القيادة والحلول المستقبلية للتنقل الحضري.
.png)
في ظل التطور السريع لتقنيات النقل الذاتي عالميًا، يؤكد النهج التدريجي الذي تتبعه قطر — بدءًا من التجارب العامة الخاضعة للرقابة — على أهمية السلامة، والتنظيم، وبناء ثقة المستخدم. وقد تشمل المراحل القادمة:
توسيع مسارات ومناطق تشغيل الروبوتاكسي
تقليل الاعتماد التدريجي على مراقبي السلامة داخل المركبات مع تحسّن مؤشرات الاعتمادية
دمج الخدمة ضمن منظومة المدن الذكية والنقل العام
إطلاق حملات توعوية لتعزيز تقبّل المستخدمين واعتماد الخدمة
أحدث المقالات
الأكثر مشاهدة
نصيحة